كامل سليمان
245
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
فيلحقه قائد من قواد المهديّ اسمه صيّاح فيأسره ويأتي به إلى المهدي في صلاة العشاء الآخرة . فيستشير المهديّ أصحابه بشأنه فيرون قتله ، ثم يقودونه إلى ظلّ شجرة مدلّاة الأغصان ، ويذبح كما تذبح الشاة « 1 » . . ( ثم قال يصف هذه المعركة النهائية : ) - . . فيخرج بخيله وقومه ورجاله وجيشه ، ومعه مئة ألف وسبعون ألفا ، فينزل بحيرة طبرية . ويسير إليه المهديّ في الليل ويكمن في النهار والناس يتبعونه حتى يواقع السفيانيّ على بحيرة طبريّة ، فيغضب اللّه على السفيانيّ ، ويغضب خلق اللّه لغضب اللّه تعالى فترشقهم الطير بأجنحتها ، والجبال بصخورها ، والملائكة بأصواتها ، ولا تكون ساعة حتى يهلك اللّه أصحاب السفيانيّ كلّهم ، ولا يبقى على الأرض غيره وحده ، فيأخذه المهديّ عليه السّلام فيذبحه تحت الشجرة التي أغصانها مدلّاة على بحيرة طبرية ، ويملك مدينة دمشق « 2 » . ( وقال عليه السّلام : ) - إذا اشتدّ القتل قلتم : مات أو هلك في أيّ واد سلك ، ذلك تأويل الآية : ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ ، وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً « 3 » . . ( فيستنكرون كونه القائم المهديّ لشدّة فتكه وعدم هوادته مع العصاة . . ثم حدّث عن بقية خطواته يوم الفتح فقال : ) - ثم يأمر المهديّ بإنشاء مراكب ، يبني أربعمئة سفينة في ساحل عكا . ويوافي المهديّ طرطوس فيفتحها ، ويتقدم إلى أنطاكية فيفتحها . . ويهاجم القسطنطينية فيفتحها ، ويتوجّه إلى بلاد الروم فيفتح رومية مع أصحابه « 4 » . . ( ثم جاء عنه في وصف الفتوحات ، مؤكّدا بجزمه المعتاد : )
--> ( 1 ) إلزام الناصب ص 201 . ( 2 ) الملاحم والفتن ص 123 . ( 3 ) الإسراء - 6 ، والخبر في البحار ج 53 ص 60 وص 82 وج 51 ص 57 وص 272 - 273 وإلزام الناصب ص 176 وبشارة الإسلام ص 58 وص 67 وص 68 وص 87 وفي ص 99 عن الباقر عليه السّلام أوله . وفي الحاوي للفتاوي ج 2 ص 146 بزيادة : ( ويدخل العرب والعجم وأهل الحرب والروم وغيرهم في طاعته ) . ( 4 ) إلزام الناصب ص 224 - 225 بتفصيل وبشارة الإسلام ص 258 آخره .